
أعلن وزراء دفاع أوروبيون خلال اجتماعهم في مدينة كراكوف البولندية، اليوم الجمعة، عن تعاون أكبر خمس دول في قطاع الدفاع في أوروبا لتنفيذ مشروع ضخم باستثمارات بعدّة ملايين من اليورو يهدف إلى إنتاج أنظمة دفاع جوي منخفضة التكلفة، مثل الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل والصواريخ خلال 12 شهراً.
وأظهرت الحرب في أوكرانيا كيف يمكن لطائرات الاعتراض المسيّرة ذاتية التشغيل أن تشكل بديلاً فعالاً لصواريخ الدفاع الجوي باهظة الثمن، ويحرص حلفاء كييف الأوروبيون على الاستفادة من تجربتها.
واجتمع وزراء دفاع دول مجموعة الخمس الأوروبية (إي5)، التي تضم أكبر الدول من حيث الإنفاق العسكري في القارة وهي فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وبريطانيا، في إطار جهود قادة أوروبيين لتعزيز القدرات الدفاعية وسط تزايد الشكوك الأوروبية حول التزام واشنطن بحماية القارة.
في هذا الإطار، قال وزير الدفاع البريطاني لوك بولارد «إنه التزام بملايين الجنيهات الإسترلينية وملايين اليورو... لتطوير هذه التكنولوجيا»، مضيفاً «نأمل حقاً أن يُسفر هذا عن إنتاج مستجيب... يدخل حيّز الإنتاج خلال 12 شهراً».
وفي المصطلحات العسكرية، تُعرف «المستجيبات» بأنها مكوّنات النظام التي تُحدث أثراً ملموساً، بينما تعرف «المنصات ذاتية التشغيل» بأنها أنظمة غير مأهولة قادرة على اتخاذ قرارات مستقلة.
وأظهر بيان منفصل من الحكومة البريطانية أن مبادرة المستجيبات منخفضة التكلفة والمنصات ذاتية التشغيل تتضمن تطوير أنظمة دفاع جوي متطورة ومنخفضة التكلفة، مثل الطائرات المسيّرة ذاتية القيادة أو الصواريخ، وسيتم تسليم أول مشروع منها بحلول عام 2027.
وقال وزير الدفاع البولندي «وقّعنا للتو التزاماً بالغ الأهمية بشأن التطوير المشترك لقدرات الضربات الجوية القائمة على الطائرات المسيرة والإنتاج المشترك منخفض التكلفة والشراء المشترك للمستجيبات والحمولات الخاصة بالطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة».